علي أصغر مرواريد

356

الينابيع الفقهية

وعدمه وهنا الجناية أفحش فتغلظ العقوبة زيادة عن الحد بما يراه الإمام ، ولو كانت زوجته اقتصر في التأديب على التعزير وسقط الحد بالشبهة . وفي عدد الحجة على ثبوته خلاف ، قال بعض الأصحاب : يثبت بشاهدين لأنه شهادة على فعل واحد بخلاف الزنى بالحية ، وقال بعض الأصحاب : لا يثبت إلا بأربعة لأنه زنى ولأن شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد إلا بتكملة الأربعة ، وهو أشبه . أما الإقرار فتابع للشهادة فمن اعتبر في الشهود أربعة اعتبر في الإقرار مثله ، ومن اقتصر على شاهدين قال في الإقرار كذلك . مسألتان : الأولى : من لاط بميت كان كمن لاط بحي ويعزر تغليظا . الثانية : من استمنى بيده عزر وتقديره منوط بنظر الإمام ، وفي رواية : أن عليا ع ضرب يده حتى احمرت وزوجه من بيت المال ، وهو تدبير استصلحه لا أنه من اللوازم . ويثبت بشهادة عدلين أو الإقرار ولو مرة ، وقيل : لا يثبت بالمرة ، وهو وهم . الباب الثالث : في الدفاع : للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع ويجب اعتماد الأسهل ، فلو اندفع الخصم بالصياح اقتصر عليه - إن كان في موضع يلحقه المنجد - وإن لم يندفع عول على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم يكف فبالسلاح . ويذهب دم المدفوع هدرا جرحا كان أو قتلا ويستوي في ذلك الحر والعبد ، ولو قتل الدافع كان كالشهيد . ولا يبدأه ما لم يتحقق قصده إليه ، وله دفعه ما دام مقبلا ، ويتعين الكف مع إدباره . ولو ضربه فعطله لم يذفف عليه لاندفاع ضرره ، ولو ضربه مقبلا فقطع يده فلا